يستعيد المعهد الفرنسي بالمغرب تجربة الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، أحد أبرز رموز الشعر العربي المعاصر، من خلال تظاهرة ثقافية تحتفي بإرثه الأدبي وتعيد تسليط الضوء على أعماله التي تجاوزت حدود القضية الفلسطينية نحو أسئلة إنسانية ووجودية مشتركة.
وتحط هذه التظاهرة، المنبثقة عن مبادرة أطلقها مركز بومبيدو سنة 2022، الرحال بالمعهد الفرنسي بأكادير يوم 25 شتنبر، قبل أن تنتقل إلى مراكش في اليوم الموالي، وذلك بشراكة مع معهد العالم العربي.
وتقترح الفعالية على الجمهور سلسلة من القراءات والنقاشات والعروض، تتيح استعادة عالم درويش الشعري واستحضار أبرز القضايا التي طبعت تجربته، من المنفى والذاكرة والهوية والحرية، إلى سؤال الارتباط بالمكان ومعنى الانتماء.
وقد شكّل المنفى والتهجير، اللذان عاشهما درويش منذ سنواته الأولى، رافداً أساسياً في تجربته الشعرية، حيث جعل من الذاكرة والمدن والتفاصيل اليومية مادة لحفظ ما يمكن أن يهدده النسيان والاندثار. غير أن شعره لم ينغلق على التجربة الفلسطينية، بل انفتح على قضايا إنسانية أوسع، من الفقدان والاقتلاع إلى البحث عن الهوية ومواجهة المنفى.
وبالتوازي مع المحطات المغربية، تشهد باريس على مدى يومين احتفاءً واسعاً بإرث الشاعر الراحل، بمشاركة نحو ثلاثين مؤسسة وجهة شريكة في فرنسا وخارجها، في تظاهرة متعددة الأشكال تؤكد استمرار حضور شعر محمود درويش وقدرته على مخاطبة أجيال متعاقبة وتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.















