فقدت الساحة الفنية المغربية والعربية، اليوم الجمعة، أحد أبرز رموزها الموسيقية برحيل الفنان والموسيقار الكبير عبد الوهاب الدكالي، الذي وافته المنية بمدينة الدار البيضاء عن عمر ناهز 85 سنة، وفق ما أكدته مصادر مقربة من الراحل.
وخلف خبر الوفاة موجة واسعة من الحزن في الأوساط الفنية والثقافية، حيث استحضر عدد من الفنانين والمبدعين المسار الاستثنائي للراحل، باعتباره واحدا من رواد الأغنية المغربية الأصيلة، وصوتا بصم الذاكرة الفنية العربية لعقود طويلة بأعمال خالدة جمعت بين الكلمة الراقية واللحن المتقن.
ويعتبر عبد الوهاب الدكالي من الأسماء المؤسسة للأغنية المغربية الحديثة، إذ ولد سنة 1941 بمدينة فاس، حيث تشكل وعيه الفني منذ سن مبكرة من خلال اهتمامه بالموسيقى والمسرح والفنون التشكيلية. وانطلقت رحلته الفنية أواخر خمسينيات القرن الماضي، قبل أن يفرض اسمه بقوة داخل المشهد الغنائي المغربي والعربي بفضل أسلوبه المتفرد وإبداعاته المتنوعة.
وخلال مسيرته الحافلة، حصد الراحل العديد من الجوائز والتكريمات داخل المغرب وخارجه، من أبرزها الأسطوانة الذهبية عن أغنية “ما أنا إلا بشر”، إلى جانب تتويجات كبرى في مهرجانات وطنية وعربية، من بينها مهرجان الأغنية المغربية بالمحمدية ومهرجان مراكش، فضلا عن فوزه بالجائزة الكبرى بمهرجان القاهرة للأغنية سنة 1997.
كما نال الراحل تقديرا عربيا ودوليا واسعا، واختير سنة 1991 أفضل شخصية فنية في العالم العربي ضمن استفتاء أجرته مجلة “المجلة”، إضافة إلى تكريمه من قبل الفاتيكان في مناسبتين، تقديرا لعطائه الفني والإنساني.
وبرحيل عبد الوهاب الدكالي، تفقد الأغنية المغربية أحد أعمدتها التاريخية، وصوتا استثنائيا ساهم في ترسيخ الهوية الموسيقية المغربية وإشعاعها عربيا ودوليا.















