وجّه المحافظ العام للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية مذكرة إلى المحافظين على الأملاك العقارية، بشأن تفعيل مقتضيات القانون رقم 34.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات وعمليات التهيئة الكبرى ذات النفع العام، والمنشور بالجريدة الرسمية.
وتحدد المذكرة أبرز المستجدات التي أقرها القانون، وفي مقدمتها استبدال مصطلح «البيع» بعبارة «التفويت» في مختلف مواد القانون رقم 25.90 التي كانت تتضمن المصطلح السابق، بما يكرس خضوع جميع العمليات التي يترتب عنها نقل الملكية للمقتضيات القانونية المنظمة لهذا المجال.
كما تسمح المقتضيات الجديدة بتغيير تخصيص العقارات المخصصة لإنجاز المرافق والتجهيزات العمومية ضمن تصاميم التجزئات، سواء بشكل كلي أو جزئي، لفائدة مرافق وتجهيزات عمومية أخرى، أو لإنجاز مشاريع ذات نفع عام تتولى الدولة تعبئة العقارات الضرورية لتنفيذها.
وفي ما يتعلق بآثار التسلم المؤقت لأشغال التجهيز، تنص المقتضيات الجديدة على انتقال طرق التجزئة وشبكات الماء والكهرباء والصرف الصحي، فضلا عن المساحات غير المبنية المغروسة، بقوة القانون إلى الملك العام للجماعة، مع إلحاقها به تلقائيا.
وتُقيّد هذه العملية بالرسم العقاري الأصلي عندما لا يبقى هذا الأخير مشتملا سوى على المرافق المذكورة، بينما يتم تأسيس رسم عقاري جديد للوعاء العقاري الذي يضم أجزاء الملك الجماعي، في حال وجود بقايا أرضية.
وفي المقابل، شددت المقتضيات الجديدة شروط تقييد العقود المرتبطة بعمليات التفويت والإيجار والقسمة، إذ أصبح ذلك مشروطا بالإدلاء إما بنسخة من محضر التسلم المؤقت للأشغال، أو بشهادة يسلمها رئيس مجلس الجماعة، بعد موافقة مسبقة للجنة تضم ممثلين عن الوكالة الحضرية والجماعة والعمالة أو الإقليم، تفيد بأن العملية لا تدخل ضمن نطاق تطبيق القانون رقم 25.90.
وأقر القانون، في السياق ذاته، أحكاما خاصة بالتجزئات التي تنجز أشغال تجهيزها بشكل تدريجي، إلى جانب إعفاء عدد من العمليات من إلزامية الحصول على إذن بالتقسيم.
ويشمل هذا الإعفاء تقسيم العقارات المملوكة للدولة أو الجماعات الترابية أو الجماعات السلالية، عندما يتعلق الأمر بإنجاز مشاريع ذات نفع عام، فضلا عن تقسيم العقارات التي تملكها الدولة على الشياع بمبادرة منها، واستخراج قطع أرضية قصد تفويتها للدولة أو للجماعات بالتراضي أو عن طريق نزع الملكية.
كما استحدث القانون بابا رابعا مكررا يتعلق بعمليات التهيئة الكبرى ذات النفع العام.















