أكد باحثون ومسرحيون وفاعلون ثقافيون على الأهمية الملحة لصون الذاكرة الركحية المغربية وتوثيق تجارب روادها، خلال لقاء ثقافي احتضنته المكتبة الوسائطية الكدية بمدينة مراكش، بمناسبة تقديم وتوقيع كتاب “مخرجون وتجارب في المسرح المغربي المعاصر”.
وشكل هذا الموعد الثقافي محطة للتأكيد على مركزية التوثيق في المجال المسرحي، باعتباره دعامة أساسية لحفظ الذاكرة الفنية الوطنية، واستحضار التحولات التي شهدها المسرح المغربي عبر مسارات مبدعيه وتنوع تجاربهم. كما أبرز المتدخلون أن صون هذا الإرث لا يقتصر على الجمع والتدوين، بل يتعداه إلى إعادة قراءته وتحليله، وضمان انتقاله إلى الأجيال الصاعدة.

وعرف اللقاء مشاركة ثلة من الباحثين والمسرحيين، من بينهم الدكتور إبراهيم الهنائي، والمخرج عبد الجبار خمران، والمخرج والسيناريست عبد اللطيف فردوس، إلى جانب الدكتور عبد الإله بنهدار الذي تعذر عليه الحضور، حيث ناب عنه المسرحي نجيب عبد اللطيف لإلقاء كلمته. وقد قدم المشاركون قراءات نقدية وشهادات حول مضامين الكتاب، مبرزين قيمته في توثيق ملامح التجربة الإخراجية في المسرح المغربي المعاصر.

ويأتي تنظيم هذا النشاط في سياق انفتاح المكتبة الوسائطية الكدية على مختلف التعبيرات الثقافية والفنية، وسعيها إلى احتضان المبادرات الهادفة إلى تنشيط النقاش الثقافي، وترسيخ الوعي بأهمية الذاكرة المسرحية كرافد أساسي من روافد الهوية الثقافية المغربية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة تكثيف مثل هذه المبادرات النوعية، لما لها من دور محوري في بناء أرشيف مسرحي وطني مواكب للتحولات الفنية، وحافظ لذاكرة وإبداعات الفنانين المغاربة للأجيال القادمة.















