احتضنت المكتبة الوسائطية الكدية بمدينة مراكش، مساء الجمعة 3 يوليوز 2026، حفل تقديم وتوقيع المسرحية الجديدة “صالحات مراكشيات يبحثن عن مؤلف” للكاتب المسرحي عبد اللطيف فردوس، أحد أبرز الأسماء في المشهد المسرحي المغربي والعربي، وذلك في أمسية ثقافية احتفت بمسار إبداعي زاخر أسهم في ترسيخ مكانة الكتابة المسرحية المغربية، من خلال أعمال تجمع بين العمق الفكري، والبعد الجمالي، والانشغال بقضايا المجتمع والذاكرة.
واستهلت فقرات اللقاء بمداخلة نقدية للكاتب المسرحي والفنان بوبكر فهمي بعنوان “استلهام سير الصالحات في الإبداع المغربي”، سلط خلالها الضوء على الأبعاد الفكرية والثقافية للنص، مبرزاً كيفية توظيف شخصيات نسائية بارزة من الذاكرة المغربية في البناء الدرامي، وما يحمله هذا الاختيار من دلالات فنية ورمزية.
بدوره، قدم الفنان حمزة منيب مداخلة بعنوان “الذكاء الاصطناعي يقرأ الإبداع الإنساني”، تناول فيها المسرحية من زاوية مقاربات الذكاء الاصطناعي، مستعرضاً ما تتيحه هذه التقنيات من إمكانات جديدة في قراءة النصوص الأدبية واستكشاف أبعادها الجمالية والرمزية.
ومن جانبها، قدمت الباحثة صفاء النعامة قراءة نقدية للمسرحية، بصفتها أول من اطلع على النص قبل صدوره في طبعته الورقية، حيث توقفت عند بنيته الفنية وخياراته الدرامية، وأبرزت أهم ملامحه الأسلوبية والفكرية.
وشهدت الأمسية أيضاً لحظة وفاء مؤثرة لروح الراحل عبد الهادي التوهراش، أحد أعلام المسرح المغربي، بعدما خصه المؤلف بإهداء هذا الإصدار، في مبادرة إنسانية استحضرت مسيرته الحافلة وإسهاماته القيمة في خدمة أبي الفنون.
واختُتم الحفل في أجواء احتفالية متميزة، تميزت بالخروج عن القوالب التقليدية لحفلات التوقيع، عبر تقديم تجربة إبداعية مبتكرة منحت المناسبة طابعاً فنياً خاصاً، انسجم مع روح المسرح القائمة على التجديد والإبداع وإمتاع الجمهور.















