أعلنت وزارة الداخلية المغربية رصد تداول منشورات ورسائل مجهولة المصدر، خلال الأيام الأخيرة، عبر عدد من مواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن دعوات إلى تنظيم محاولات للعبور الجماعي غير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية، محذرة من المخاطر التي قد تترتب عن هذه الدعوات على سلامة الأشخاص، ومن استغلال ملف الهجرة في ممارسات تحريضية يجرمها القانون.
وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، اليوم الأربعاء، أن السلطات العمومية تتابع الوضع عن كثب، واتخذت مختلف التدابير اللازمة للتصدي لأي محاولة للعبور غير القانوني، واعتراض المشاركين فيها، إلى جانب تفعيل الإجراءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في أفعال مخالفة للقانون، بمن في ذلك مروجو هذه الدعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح المصدر ذاته أن السلطات أوقفت عدداً من الأشخاص للاشتباه في تورطهم في أعمال تحريضية، حيث تم إخضاعهم للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وشددت وزارة الداخلية على أن جاهزية السلطات الأمنية لا ترتبط بموعد محدد، بل تندرج ضمن منظومة يقظة مستمرة، خصوصاً بالمناطق المحاذية لمعابر سبتة ومليلية، مع الحرص على تعزيز التدابير الأمنية وتكييفها بشكل متواصل وفق تطورات الوضع وطبيعة المخاطر المسجلة.
وأكدت الوزارة أن التصدي للهجرة غير النظامية يتم في إطار احترام القانون وصون سلامة الأشخاص، داعية إلى التحلي باليقظة وروح المسؤولية وعدم الانسياق وراء الدعوات المشبوهة والمضللة، لما قد ينجم عنها من مخاطر تهدد حياة الأشخاص وسلامتهم.
وأشار الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية إلى أن مكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر مسؤولية مشتركة، لا يمكن أن تقوم على جهود طرف واحد، وإنما تقتضي تحمل جميع الأطراف لمسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها في إطار تقاسم المسؤولية.
وفي هذا السياق، دعت وزارة الداخلية السلطات الإسبانية، في إطار التنسيق والتعاون القائم بين البلدين، إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على تسريع إجراءات إعادة القاصرين المغاربة غير المرفوقين الموجودين بمدينة سبتة إلى أسرهم بالمغرب، بما يراعي مصلحتهم الفضلى، مع تجاوز العراقيل الإدارية والقضائية التي تعيق عودتهم في أقرب الآجال.
وجددت الوزارة التأكيد على أن مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية تتطلب تعاوناً فعلياً ومتوازناً والتزاماً متبادلاً من مختلف الأطراف، مشيرة إلى أهمية آلية العودة الفورية، التي أثبتت التجارب السابقة نجاعتها وفعاليتها في مواجهة هذه التحديات وتعزيز التدخلات الميدانية.
وأكدت وزارة الداخلية، في ختام بلاغها، أن السلطات المغربية ستواصل الاضطلاع بواجباتها بكل حزم ومسؤولية، بما يضمن حماية النظام العام وسلامة الأشخاص والممتلكات، والتصدي للهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر، مع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة والجاهزية والتنسيق المستمر لمواجهة مختلف المخاطر، في احترام تام لأحكام القانون.















