تعيش ساكنة درب التوارك التابعة لمقاطعة الباهية بالمدينة العتيقة لمراكش، على وقع حالة من القلق والترقب الدائمين، بسبب منزل آيل للسقوط يشكل خطراً حقيقياً يهدد سلامتهم وسلامة المارة والزوار.

ووفق إفادات متطابقة لعدد من السكان المجاورين، فإن البناية المعنية تعرف تدهوراً متسارعاً في بنيتها، تجلى في تشققات عميقة وانهيارات جزئية، لاسيما على مستوى جدار متصدع بات معلقاً بشكل ينذر بانهياره في أية لحظة، دون تسجيل أي تدخل فعلي أو إجراءات احترازية من الجهات المختصة.
وأكد المتضررون أنهم سبق أن أخطروا السلطات المحلية في مناسبات متعددة، محذرين من خطورة الوضع، غير أن هذه التنبيهات لم تُترجم إلى إجراءات ملموسة، ما فاقم من معاناتهم اليومية، وأبقاهم تحت وطأة ضغط نفسي مستمر، تخوفاً من انهيار مفاجئ قد يخلف خسائر بشرية.

وتزداد خطورة الوضع بالنظر إلى طبيعة الحي، الذي يشهد حركة نشيطة للسكان والزوار، باعتباره جزءاً من النسيج التاريخي للمدينة، الأمر الذي يرفع من احتمالات وقوع حادث مأساوي في حال استمرار هذا الوضع دون تدخل.
ويرى متتبعون أن هذه الحالة تعكس إشكالية أوسع تتعلق بانتشار المباني الآيلة للسقوط داخل المدينة العتيقة، ما يستدعي تسريع وتيرة التدخلات الميدانية، خاصة في الحالات المستعجلة التي تتطلب معالجة فورية وفعالة.
وأمام هذا الوضع المقلق، تجدد ساكنة درب التوارك دعوتها إلى السلطات المحلية والمصالح المختصة من أجل التدخل العاجل، عبر إيفاد لجنة تقنية للمعاينة واتخاذ التدابير الضرورية لتأمين الموقع، سواء من خلال تدعيم البناية أو إزالة الأجزاء المهددة بالسقوط، تفادياً لوقوع كارثة محتملة.
بقلم: يوسف العيصامي















