دعا حزب العدالة والتنمية إلى إحداث لجنة وطنية للتحقيق بتعليمات ملكية، لإجراء تحقيق وطني نزيه وشفاف بشأن أحداث العبور الجماعي التي شهدتها مدينة الفنيدق في اتجاه سبتة المحتلة، مع نشر نتائجه للرأي العام واستخلاص الدروس الكفيلة بمعالجة الأسباب التي تدفع الشباب المغربي إلى الهجرة غير النظامية.
– دعوة إلى تحقيق وطني شفاف
وخلال اجتماع استثنائي للأمانة العامة برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، شدد الحزب على ضرورة الكشف عن حقيقة ما جرى، معتبراً أن هذه الأحداث تستوجب معالجة الاختلالات الديمقراطية والتنموية والاجتماعية التي تدفع عدداً من الشباب إلى ركوب البحر بحثاً عن الهجرة.
ورفض الحزب ما وصفه بـ”الانسياق وراء روايات وتأويلات متسرعة” تسعى إلى تحميل المسؤولية لأطراف بعينها، مؤكداً أن الوصول إلى الحقيقة يقتضي تحقيقاً نزيهاً بعيداً عن الأحكام المسبقة، خاصة وأن هذه الأحداث تزامنت مع احتفالات عيد العرش.
– تأكيد دعم المؤسسة الملكية
وجدد الحزب تأكيد دعمه للمؤسسة الملكية، معتبراً أنها تضطلع بأدوار استراتيجية ودستورية في تعزيز الاستقرار، وصون وحدة البلاد، وضمان استمرارية الدولة وحماية حقوق المواطنين.
– انتقاد صمت الحكومة والإعلام العمومي
وفي المقابل، انتقد “البيجيدي” صمت الحكومة وعدم تواصلها مع الرأي العام بشأن هذه الأحداث، كما استنكر ما اعتبره غياباً للإعلام العمومي عن مواكبة الملف وفتح نقاش عمومي يوضح حقيقة ما جرى، الأمر الذي دفع المواطنين إلى متابعة التطورات عبر وسائل إعلام أجنبية.
-رسالة إنذار تستوجب المراجعة
واعتبر الحزب أن مشاهد العبور الجماعي والصور المتداولة أضرت بصورة المغرب، وتعكس اختلالات عميقة على المستويات التربوية والثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، رغم ما تحقق من مشاريع وبنيات تحتية.
وأكد أن هذه التطورات تمثل رسالة إنذار تستوجب مراجعة السياسات العمومية، ومعالجة الاختلالات المرتبطة بالمسار الديمقراطي والتنموي، من خلال توفير فرص الشغل، وتحسين الخدمات العمومية، وتعزيز كرامة المواطن بما يعيد الثقة في مؤسسات الدولة.
– تحذير من تعميق أزمة الثقة
كما حمّل الحزب الدولة والمجتمع مسؤولية مشتركة عما جرى، محذراً من استمرار إضعاف المؤسسات المنتخبة وتهميش الفاعل السياسي، معتبراً أن ذلك يساهم في تآكل الثقة بين المواطن والدولة.
وفي ختام بلاغه، حذر الحزب من مغبة التلاعب بالإرادة الشعبية والاختيار الديمقراطي، معتبراً أن تزامن هذه الأحداث مع موجات احتجاج متتالية يعكس تصاعد الاحتقان، ويستدعي مراجعة وطنية شاملة واعتماد مقاربة جديدة في التدبير، بما يحافظ على الاستقرار ويعزز الثقة في مؤسسات الدولة.















