احتضن المركز الجهوي للاستثمار مراكش-آسفي، اليوم الاثنين، لقاءً تواصلياً خصص لبحث فرص الاستثمار المتاحة بالجهة لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، وذلك بمناسبة اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج.
وشكل اللقاء مناسبة جمعت عدداً من المؤسسات والهيئات المتدخلة في منظومة الاستثمار، بهدف تعريف أفراد الجالية بالمؤهلات الاقتصادية للجهة، والفرص المتاحة في مختلف القطاعات، إلى جانب آليات التمويل والدعم والمواكبة والمساطر والتراخيص المرتبطة بإحداث المشاريع.
وأكد مدير المركز الجهوي للاستثمار مراكش-آسفي، محفوظ مساعد، أن المبادرة تروم تعزيز التعريف بالإمكانات الاستثمارية التي تزخر بها الجهة، وتقوية جسور التواصل مع الكفاءات والخبرات والشبكات المهنية والاقتصادية لمغاربة العالم.
وأوضح مساعد أن جهة مراكش-آسفي تتوفر على مؤهلات متنوعة وفرص واعدة في عدد من القطاعات، بما يعزز جاذبيتها الاستثمارية ويرسخ موقعها كقطب ترابي تنافسي، مشيرا إلى أن الدينامية الاستثمارية التي تعرفها الجهة تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، المنفذة وفق التوجيهات الملكية السامية وفي إطار الميثاق الجديد للاستثمار، فضلاً عن التوجهات الحكومية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار المنتج.
وفي هذا السياق، أبرز أن المركز يعمل على تسهيل وصول المستثمرين إلى المعلومة، والتعريف بالفرص المتاحة، ومواكبة حاملي المشاريع وربطهم بمختلف المتدخلين في المنظومة الاستثمارية، مؤكداً أن هذه المواكبة تبدأ منذ أول تواصل مع المستثمر وتستمر إلى ما بعد اتخاذ قرار الاستثمار، مضيفا أن المركز يضطلع بدور الوسيط بين المستثمر والإدارات والمؤسسات المالية والشركاء المؤسساتيين، مع مواصلة مواكبته خلال مراحل إعداد المشروع وتعبئة الشركاء ومعالجة الإكراهات التي قد تعترض إنجازه، وصولاً إلى مرحلة الاستغلال وخلق القيمة.
كما أكد حرص المركز، بتنسيق مع السلطات المحلية وباقي الشركاء، على تعزيز التواصل المباشر مع مغاربة العالم بمختلف أقاليم وعمالة الجهة، وتعريفهم بالمؤهلات والفرص الاستثمارية والخدمات المتاحة أمامهم.
وبخصوص مساهمة مغاربة العالم في التنمية، اعتبر مساعد أن الجالية المغربية لا تمثل فقط رصيداً محتملاً للاستثمار، وإنما تشكل شريكاً أساسياً في التنمية، بالنظر إلى ما تتوفر عليه من كفاءات وخبرات وتجارب وشبكات مهنية واقتصادية ومعارف تكنولوجية يمكن توظيفها في دعم التنمية الترابية.
وشدد على أن التحولات الاقتصادية والتنموية التي يشهدها المغرب، في ظل الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي أطلقتها المملكة، تفتح أمام مغاربة العالم آفاقاً جديدة لتحويل ارتباطهم بالوطن إلى مشاريع استثمارية منتجة، والاستفادة من خبراتهم المكتسبة بالخارج بما يساهم في خلق قيمة مضافة داخل مختلف جهات المملكة.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار الاحتفاء باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي ينعقد هذه السنة تحت شعار “المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش مغرب 2030″، وهي مناسبة لتسليط الضوء على مساهمات الجالية المغربية وتطلعاتها، وتعزيز انخراطها في الدينامية التنموية والاقتصادية التي تشهدها المملكة.















