باشرت السلطات القضائية بمدينة سبتة المحتلة تحقيقات في ستة ملفات تتعلق بشبهات اعتداءات جنسية، يُعتقد أنها وقعت في خضم موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة أواخر يوليوز الماضي، حين تمكن آلاف المهاجرين من دخولها.
ووفق ما أوردته صحيفة «إلفارو دي سبتة» نقلاً عن مصادر صحية وقضائية، فقد أحيلت هذه القضايا على القضاء، فيما أكدت مندوبية الحكومة الإسبانية بالمدينة استمرار الأبحاث، مع الالتزام بعدم الكشف عن تفاصيل من شأنها التأثير على سرية التحقيقات.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن النساء يشكلن غالبية الأشخاص الذين تقدموا بإفادات أو شكايات في هذه القضايا، مع وجود مؤشرات على احتمال ارتباط بعض الملفات برجال وقاصرين أيضاً.
ولا تستبعد المصادر أن يكون العدد الفعلي للحالات أكبر من الملفات التي وصلت إلى القضاء حتى الآن، خصوصاً أن المصالح الصحية بالمدينة استقبلت أشخاصاً صرحوا بتعرضهم للاغتصاب أو لأنواع مختلفة من الاعتداء الجنسي.
وفي هذا الإطار، سجل المستشفى الجامعي بسبتة، يوم الثلاثاء 4 غشت الجاري، ثلاث حالات يُشتبه في ارتباطها باعتداءات جنسية، حيث جرى التكفل بأصحابها طبياً، بحسب المصدر ذاته.
كما تشير المعطيات إلى أن بعض الحالات التي وصلت إلى الأطر الصحية تخص فتيات وقاصرات ما زلن داخل المدينة بعد عبورهن الحدود خلال موجة الدخول الجماعي.
وأثارت هذه الإفادات حالة من القلق في بعض الأحياء التي تشهد تجمعات للمهاجرين، إذ نقلت الصحيفة عن رئيس جمعية سكان حي «لأمير ألفونسو» قوله إنه تلقى شهادات مباشرة بشأن اعتداءات جنسية مفترضة طالت قاصرين في محيط الحي.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل الشرطة الوطنية الإسبانية عمليات المراقبة وفرز المهاجرين الموجودين بالمدينة، في إطار تدبير تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة المحتلة نهاية يوليوز.
وتعيد هذه التطورات ملف حماية الفئات الهشة إلى واجهة الاهتمام، خصوصاً النساء والأطفال والقاصرين، في ظل دعوات إلى التعامل بجدية مع جميع الادعاءات المتعلقة بالعنف والاعتداءات الجنسية، والتحقق منها عبر المساطر القضائية المعمول بها.















