تنطلق اليوم الثلاثاء 12 ماي بالرباط فعاليات الدورة السادسة من محاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس، بمشاركة أطفال يمثلون 24 دولة من مختلف القارات، بينهم ستة تلاميذ فلسطينيين من مدارس مديرية التربية والتعليم بالقدس، تتراوح أعمارهم بين 11 و16 سنة، في إطار مبادرة تربوية وإنسانية تمتد إلى غاية 14 ماي الجاري.
وتُنظم هذه النسخة بمبادرة من وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس التي يرأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تحت شعار: «من أجل إعلام ينصف الطفولة الفلسطينية»، وذلك تزامناً مع اختيار الرباط عاصمة للإعلام العربي 2026. وتُجسّد أشغالها محاكاة لقمة دولية لوزراء الإعلام، بمشاركة الأطفال أنفسهم في أدوار التمثيل والنقاش.
ويتضمن برنامج الدورة -حسب بلاغ للوكالة- زيارات تربوية لعدد من مصالح وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، قبل التوجه إلى المعهد العالي للإعلام والاتصال، إلى جانب تنظيم ورشات فنية وتثقيفية يؤطرها الفريق المشرف على منصة الأطفال واليافعين «هيا»، الهادفة إلى ترسيخ قيم الانفتاح والتوعية المرتبطة بمدينة القدس.
وتندرج هذه المنصة، التي أطلقتها الوكالة ضمن استراتيجيتها الرقمية 2024–2027، في إطار محتوى تعليمي متنوع يشمل حلقات رسوم متحركة، وملصقات تفاعلية بتقنية الواقع المعزز، ومجلة تربوية، إضافة إلى شخصيات رمزية مثل «حبة الزيتونة» و«المفتاح»، اللتين تجسدان دلالات السلام وحق العودة.
وتشكل هذه الدورة فرصة أمام الطفل الفلسطيني للتعبير بحرية عن رؤيته تجاه الصورة التي تعكسها وسائل الإعلام عنه، ومدى احترامها لحقوقه وخصوصيته، انسجاماً مع مبادئ الأمم المتحدة الواردة في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.
ومن المنتظر أن تُختتم الفعاليات بعقد جلسة عامة تحتضنها أكاديمية المملكة المغربية يوم الخميس المقبل، بحضور وزراء وشخصيات دبلوماسية وممثلين عن منظمات دولية معتمدة لدى المغرب، حيث سيتم تسليم رئاسة الدورة، وإلقاء كلمات الوفود المشاركة، قبل تلاوة البيان الختامي.
يُشار إلى أن دورة السنة الماضية انعقدت تحت شعار: «من أجل أطفال فلسطين.. لا بديل عن السلام»، وأكد خلالها المشاركون أهمية هذه المبادرات في تعزيز الحوار بين الأطفال حول قضاياهم المشتركة، مع التعبير عن تضامنهم مع ما يعيشه أطفال غزة وباقي الأراضي الفلسطينية من أوضاع إنسانية صعبة.















