أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن إطلاق عملية تنقيل مديري المؤسسات التعليمية العمومية برسم سنة 2026، عبر منصة رقمية مخصصة، وذلك في إطار تنزيل مقتضيات النظام الأساسي الجديد الصادر في فبراير 2024.
وأفادت الوزارة، في مذكرة رسمية، أن هذه العملية لا تقتصر على إعادة توزيع الأطر الإدارية فحسب، بل تروم أيضًا تعزيز حكامة المنظومة التربوية، من خلال تحقيق توازن أفضل في توزيع الكفاءات وتكييف الموارد البشرية مع الحاجيات الفعلية للمؤسسات التعليمية.
واشترطت المذكرة توفر حد أدنى من الاستقرار المهني، يتمثل في قضاء سنتين على الأقل في المنصب الحالي، بما يضمن استمرارية التدبير ويحد من تأثير التنقلات المتكررة على الأداء الإداري ومردودية المؤسسات.
كما تتيح العملية للمترشحين إمكانية التباري على مناصب بمؤسسات نوعية، من قبيل الأقسام التحضيرية والمعاهد المتخصصة، وفق معايير محددة، مع اعتماد استثناءات تأخذ بعين الاعتبار إعادة هيكلة الخريطة المدرسية أو إكراهات السكن الوظيفي، في إطار مقاربة مرنة تراعي الحالات الخاصة.
وعلى المستوى التنظيمي، تم تحديد سقف الاختيارات في 15 منصبًا، بما يوفر هامشًا أوسع للانتقاء، ويساهم في تسريع مسطرة التعيين وتقليص آجال المعالجة الإدارية.
ويعتمد إسناد المناصب على نظام تنقيط يرتكز أساسًا على الأقدمية والخبرة المهنية، بهدف تكريس مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، والحد من النزاعات المرتبطة بعمليات الانتقال.
أما على الصعيد الإجرائي، فقد تم تحديد آجال دقيقة لإيداع ومعالجة الطلبات تمتد من أواخر أبريل إلى مطلع ماي 2026، مع تحميل المترشحين مسؤولية صحة المعطيات المصرح بها، في خطوة تروم تحسين دقة المعالجة وتقليص الأخطاء الإدارية.
وفي السياق ذاته، تضطلع المديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية بدور محوري في تدقيق المعطيات والمصادقة عليها، بما يعزز حكامة المسار الإداري.
وأكدت الوزارة أن نتائج الحركة الانتقالية ستكون ملزمة، حيث يترتب عن التعيين في منصب جديد فقدان المنصب السابق، مع إلزامية تسليم المهام والسكن الوظيفي، تفاديًا لأي ازدواجية وضبطًا للنفقات المرتبطة بالتدبير الإداري.















