أكد رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، محمد بنقدور، أن اعتماد التوقيت الصيفي (غرينيتش +1) في المغرب لم يحقق التوازن المنشود، مبرزاً أن المكاسب الطاقية المحققة خلال النهار تُهدر ليلاً نتيجة تغير نمط عيش المغاربة، الذين أصبحوا يميلون إلى السهر بشكل أكبر.
وأوضح بنقدور، خلال ندوة احتضنتها الدار البيضاء، خُصصت لعرض نتائج الاستبيان الوطني حول نظام التوقيت، أن اعتماد الساعة الإضافية جاء في سياق ارتباط اقتصادي وثيق مع الاتحاد الأوروبي، غير أن تنوع الشركاء الاقتصاديين للمملكة اليوم يجعل من غير المنطقي، بحسب تعبيره، الاستمرار في تغليب مصالح طرف واحد على حساب راحة المواطنين.
وأشار المتحدث إلى أن هذا النظام الزمني تسبب في اضطراب واضح في وتيرة الحياة اليومية، خاصة في الوسط القروي، مما انعكس سلباً على جودة النوم، وبالتالي على مستوى التركيز والإنتاجية سواء في العمل أو الدراسة.
وكشفت نتائج الاستبيان، وفق بنقدور، أن 400 تلميذ وطالب أكدوا تأثرهم السلبي بالساعة الإضافية على المستويين النفسي والبدني، وعلى قدرتهم على التركيز والانضباط الدراسي، مقابل 40 مستجوباً فقط اعتبروا أنهم غير متأثرين.
كما سجلت الأطر الإدارية بالمؤسسات التعليمية، يضيف المتحدث، ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الغياب والتأخر خلال الحصص الصباحية منذ اعتماد هذا التوقيت، وهو ما يفاقم، بحسبه، هواجس الأسر المرتبطة بأمن أبنائها خلال فترات الصباح، خاصة في فصل الشتاء، ويؤثر بدوره على مردودية الآباء المهنية.
وتطرق بنقدور أيضاً إلى إشكالية التغييرات المتكررة في التوقيت خلال شهر رمضان، موضحاً أن العودة المؤقتة إلى التوقيت القانوني ثم الرجوع إلى الساعة الإضافية بعد العيد يتطلب فترة تأقلم قد تمتد من ثلاثة أيام إلى أسبوع، ما يسبب اضطرابات في النوم والتركيز والانضباط.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن فئات من المجتمع، من بينها الصناع التقليديون وبعض المساجد، تواصل العمل وفق توقيت غرينيتش، معتبراً أن هذا التباين ينعكس حتى على مواقيت بعض الشعائر الدينية، مثل صلاة الجمعة، التي أصبحت تُقام في وقت يتزامن مع ساعات العمل الرسمية.















