بقلم أحمد بن اعيوش
سلطت صحيفة «إل باييس» الإسبانية الضوء على الحضور المتزايد لفوزي لقجع في المشهد السياسي المغربي، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026.
وفي تقرير نشرته الاثنين 21 شتنبر، قدمت الصحيفة لقجع باعتباره شخصية تجمع بين مسار طويل في الإدارة والمالية العمومية وحضور بارز في المجال الرياضي، بعدما انخرط حديثا في العمل الحزبي من بوابة حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أسابيع قليلة من موعد الاقتراع.
وأشارت «إل باييس» إلى أن مساره في كرة القدم عزز حضوره لدى الرأي العام، خاصة من خلال رئاسته للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ودوره في تطوير البنيات الرياضية والتكوين، ومن بينها أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، كما سلطت الضوء على ارتباط اسمه بملف تنظيم كأس العالم 2030، الذي تستضيفه المملكة بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، بعدما عهد إليه بالإشراف على اللجنة المكلفة بالملف.
وفي الجانب السياسي، أبرزت الصحيفة انتقال لقجع حديثا إلى العمل الحزبي داخل حزب الأصالة والمعاصرة، ومشاركته في الحملة الانتخابية للحزب، حيث يركز خطابه، وفق التقرير، على قضايا اقتصادية واجتماعية، في مقدمتها خلق فرص الشغل وتحسين القدرة الشرائية ورفع مستوى دخل الأسر، مع تركيز محدود على القضايا الدولية.
وتجدر الإشارة إلى أن لقجع لا يترشح شخصيا في الانتخابات التشريعية المقبلة، رغم مشاركته في الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة بصفته عضوا في مكتبه السياسي، وكان قد أكد، مع انطلاق الحملة الرسمية في 10 شتنبر، أنه لم يتقدم للانتخابات، فيما انخرط في الدفاع عن البرنامج الانتخابي للحزب، كما تطرقت «إل باييس» إلى المشهد السياسي قبيل الاقتراع، في ظل عدم ترشح رئيس الحكومة عزيز أخنوش لولاية حكومية جديدة، وربطت ذلك بالمنافسة بين مختلف مكونات المشهد الحزبي، وبالتحولات المرتقبة بعد انتخابات 23 شتنبر، وفي ما يتعلق بالهيئة الناخبة، أوردت الصحيفة أرقاما تختلف عن آخر المعطيات الرسمية المغربية. فبحسب وزارة الداخلية والمعطيات المنشورة على البوابة الرسمية، بلغ العدد النهائي للمسجلين في اللوائح الانتخابية العامة 15 مليوناً و801 ألفاً و162 ناخباً، بعد حصر اللوائح بتاريخ 10 يوليوز 2026، بينهم 46 في المائة من النساء، ومن المقرر أن تجرى الانتخابات التشريعية يوم الأربعاء 23 شتنبر، فيما تمتد الحملة الانتخابية من 10 إلى 22 شتنبر، وفق الجدول الرسمي للاستحقاقات الانتخابية.
ويأتي تقرير «إل باييس» في الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية، مسلطا الضوء على حضور لقجع السياسي الجديد، إلى جانب مساره الإداري والاقتصادي والرياضي، في وقت يترقب فيه المغرب نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة وما ستفرزه من موازين سياسية جديدة.















