بقلم أحمد بن اعيوش
أثار عضو المجلس الجماعي بجماعة السويهلة، جواد زواك، جدلاً واسعاً بعد نشره تدوينة على حسابه بموقع “فيسبوك”، وجه من خلالها اتهامات بشأن طريقة تدبير كاميرات المراقبة بمقر الجماعة، موجهاً رسالته إلى والي جهة مراكش ـ آسفي.
وادعى زواك، الذي ينتمي إلى صفوف المعارضة، أن كاميرات المراقبة بالمقر الجماعي يتم الولوج إلى بثها عن بُعد من طرف شخص وصفه بـ”الرجل الشبح”، مؤكداً أن هذا الأخير يطلع على هوية الوافدين إلى الجماعة وأسباب زيارتهم، عبر تواصله مع بعض الموظفين الذين يزودونه، حسب تعبيره، بـ”جميع التفاصيل الصغيرة والكبيرة”. وأضاف أن الأمر، وفق مزاعمه، يُستغل لعرقلة مصالح المواطنين المحسوبين على المعارضة.
كما تساءل العضو الجماعي عن مدى قانونية تركيب واستغلال هذه الكاميرات، قائلاً: “هل من المقبول قانوناً أن يراقب شخص خارج الإدارة مقر الجماعة ويتابع تحركات المرتفقين؟”.
وطالب زواك والي جهة مراكش ـ آسفي بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في هذه المعطيات، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لرفع الضرر وترتيب المسؤوليات، إذا ثبتت صحة هذه الادعاءات.
وتجدر الإشارة إلى أن جميع المعطيات الواردة أعلاه تستند إلى ما جاء في تدوينة نشرها عضو المجلس الجماعي جواد زواك، ولم يتسنَّ الحصول على تعليق أو رد رسمي من رئاسة جماعة السويهلة، إذ اتصلنا مرارا وتكرارا بالسيد رئيس الجماعة حسن أفقير، طيلة هذا اليوم الأربعاء، لكن دون رد..
وفي اتصال أجريناه مع السيد زواك، عضو مجلس جماعة السويهلة عن صفوف المعارضة، أكد صحة هذه المعطيات، موضحًا أن تدخله يندرج في إطار ممارسة دوره الرقابي والدفاع عن مصالح المواطنين، والعمل على رفع الضرر عنهم.

وفي إطار استقاء الرأي الآخر، تواصلنا مع عبد العزيز بوهال، النائب الأول لرئيس مجلس جماعة السويهلة (عمالة مراكش)، لاستفساره بشأن الادعاءات التي وردت في تدوينة العضو الجماعي جواد زواك.
وأكد بوهال أنه يتخذ قراراته باستقلالية تامة، نافياً خضوعه لأي توجيه من أي جهة كانت. كما أوضح أن كاميرات المراقبة المثارة في الموضوع تم تثبيتها منذ مدة، لكنها متوقفة عن الاشتغال منذ أكثر من سنتين.
وفي رده على هذه الاتهامات، أكد بوهال في تصريح خص به الجريدة، أن نظام المراقبة بالمقر الجماعي لا يخضع لأي مراقبة عن بُعد، نافياً صحة ما يتم تداوله بهذا الشأن.
ودعا بوهال مختلف مكونات المجلس إلى توحيد الجهود والعمل بروح المسؤولية لخدمة الصالح العام، بعيداً عن ما وصفه بـ”التشويش وإثارة الفتنة”، مشدداً على أن دور المعارضة ينبغي أن يكون بناءً ويهدف إلى تقديم بدائل واقتراحات تخدم مصلحة الساكنة.
كما أكد، وفق تصريحه للجريدة، أنه “لا يوجد مواطنون معارضون داخل الجماعة، فجميع المرتفقين متساوون في الاستفادة من الخدمات الإدارية دون أي تمييز.”
وتجدر الإشارة إلى أن السيد رئيس المجلس الجماعي السويهلة، يحتفظ بحقه الكامل في الرد وتقديم توضيحاته للرأي العام، وستقوم الجريدة بنشرها كاملةً وفقاً لما تقتضيه أخلاقيات المهنة واحتراماً لحق الرد والتوضيح.















