
قبل 8 ساعات
جمعية ركح للثقافة والفنون بمراكش تعرض عرضها المسرحي الجديد «الزروالي» بالداوديات بمراكش
تعرض جمعية ركح للثقافة والفنون بمراكش عرضها المسرحي الجديد «الزروالي». يوم السبت 31 يناير 2026 ابتداء من الساعة 18:00 بالمركب الثقافي عبد الله العروي قرب المسبح البلدي الداوديات بمراكش.
وحسب بلاغ للجمعية، يندرج هذا العمل ضمن المسرح الذاكرتي، حيث يستحضر محطات مفصلية من تاريخ الكفاح الوطني المغربي، ويعيد مساءلة معنى المقاومة بوصفها فعلًا إنسانيًا وأخلاقيًا متجددًا، يتجاوز حدود الزمن والحدث.
وأوضح المصدر ذاته، أن المسرحية مستلهمة رمزيًا من سيرة الشهيد علال بن عبد الله، دون الوقوع في السرد التاريخي التقليدي، إذ تراهن على تحويل الشخصية إلى رمز مكثف للمقاوم المغربي، ذلك الإنسان البسيط في مظهره، العميق في وعيه، الذي اختار طريق المقاومة انطلاقًا من إحساسه بالكرامة والانتماء.
ويقدّم العمل المقاومة كمسار تراكمي واختيار يومي محفوف بالصمت والخطر، حيث تتشكل لحظة الاستشهاد كذروة طبيعية لمسار طويل من الوعي والتضحية، لا كنهاية مأساوية، بل كبداية رمزية لمعنى الحرية والانعتاق الجماعي. وفي مقابل هذا المسار، تضع المسرحية المتلقي أمام الوجه الآخر للصراع، من خلال إبراز الخيانة والارتباط بالمستعمر، باعتبارهما جرحًا داخليًا عمّق عزلة المقاوم وزاد من قسوة المواجهة، في مقابل حضور قوي لقيم التضامن الشعبي والوفاء الصامت.
كما يولي العمل -حسب المصدر نفسه- أهمية خاصة لدور المرأة، من خلال شخصية زوجة الزروالي، التي تُجسَّد كنموذج للمرأة المغربية الشريكة في النضال، حيث يتحول الحب إلى وعي، والصبر إلى موقف، والتضحية إلى سند وطني.
وفنيًا، يقدّم العرض قراءة مسرحية متكاملة في العلاقة بين الفرد والوطن، وفي معنى الشهادة كفعل يتجاوز الموت نحو الخلود الرمزي، مؤكدًا أن الاستقلال لم يكن منحة، بل ثمرة وعي جماعي وتضحيات جسام.
ويقف خلف هذا العمل فريق فني متكامل، تولّى فيه الفنان إسماعيل العلوي التأليف والإخراج وتصميم السينوغرافيا، إلى جانب التشخيص رفقة كل من خديجة الحويدك، سفيان تسوكو، وفيصل كبول.
كما ساهمت سعيدة الحويدك في الأداء الغنائي، وأشرف على تقنيات الصوت إيمان لعقاق وأنس بوجا، وعلى الإضاءة علي سراج، وعلى المكياج إسماعيل الوافي.
وعلى المستوى التنظيمي، تولّت سليمة بن حمان مهمة المحافظة العامة، وأشرفت فتيحة أوعطا على العلاقات العامة، بينما تكفّل اليزيد الفحل بالإعلام والتواصل. أما إدارة الإنتاج فكانت من توقيع خديجة الحويدك، وإدارة الفرقة من توقيع سعد محمد الخِبري.

لا يوجد حاليا أي تعليقات. كن أول من يشارك!