احتضنت مدينة مراكش يومه السبت 04/04/2026 بمدينة مراكش، أشغال الدورة الرابعة لقمة المرأة التجمعية، تحت شعار: “المرأة في محور الإصلاحات الاجتماعية والتنموية الكبرى”، وحسب المنظنؤن، تأتي هذه الدورة في سياق وطني، يتسم بمواصلة تنزيل الأوراش الكبرى للدولة الاجتماعية، وتعزيز مكانة المرأة المغربية في صلب السياسات العمومية والإصلاحات الهيكلية.

كما تندرج هذه القمة -حسب المصدر ذاته- في إطار الدينامية المتواصلة التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار مع منظماته الموازية ضمن سلسلة لقاءات “مسار المستقبل”، حيث سيهم لقاء اليوم مناقشة سبل تعزيز التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي للنساء، وكذا الإسهام في مواكبة مختلف التحولات المجتمعية والتنموية التي تعرفها بلادنا، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية ذات الصلة بتكريس العدالة الاجتماعية والإنصاف وتكافؤ الفرص.

وفي كلمة لها بالمناسبة، اعتبرت رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، أمينة بنخضراء، أن التمكين الاقتصادي للمرأة يظل رهينا بتجاوز عدد من التحديات، خاصة ما يتعلق بولوج التمويل والتكوين، لاسيما في العالم القروي، ودعم المبادرات النسائية وتعزيز ريادة الأعمال، مشددةً على أن النهوض بأوضاع المرأة يشكل ركيزة أساسية لبناء مغرب الحداثة والإنصاف، في انسجام مع التوجيهات الملكية وروح الدستور.
كنا أبرزت بنخضراء، خلال الجلسة الافتتاحية لهذه الدورة، أن هذه القمة تشكل محطة تنظيمية وسياسية هامة لتجديد النقاش حول موقع المرأة في مسار الإصلاحات الاجتماعية والتنموية، مؤكدة أن هذا الموعد يجمع نساء فاعلات مؤمنات بدورهن في بناء المجتمع والمساهمة في الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب، مضيفة أن قضايا المرأة المغربية تندرج ضمن مسار ديمقراطي يقوده الملك محمد السادس، يقوم على تعزيز مكانتها كشريك أساسي إلى جانب الرجل في تحقيق التحول الاقتصادي والاجتماعي.
وأكدت رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، أن النهوض بأوضاع المرأة يشكل ركيزة أساسية لبناء مغرب الحداثة والإنصاف، في انسجام مع التوجيهات الملكية وروح الدستور، مبرزة أن المرأة المغربية أبانت عن كفاءات عالية وأسهمت بشكل فعلي في مختلف مجالات التنمية، مسجلة أن حزب التجمع الوطني للأحرار جعل من تمكين المرأة أولوية مركزية، من خلال وضعها في صلب المشروع الحزبي، إلى جانب الدينامية التي تقودها الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية في مجال التأطير والترافع وتعزيز حضور النساء في الحياة السياسية.
هذا واستعرضت بنخضراء، التحولات التي عرفها المغرب خلال العقود الأخيرة، خاصة في عهد الملك محمد السادس، والتي تجسدت في إصلاحات جوهرية من بينها مدونة الأسرة، وتعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمرأة، وتوسيع حضورها داخل المؤسسات المنتخبة ومواقع القرار، مشيرة إلى أن الحكومة الحالية تواصل تنزيل أوراش اجتماعية كبرى تضع الأسرة في صلب اهتماماتها، والمرأة في جوهرها، من خلال إصلاح منظومتي التعليم والصحة، وتفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب برامج دعم السكن وتنشيط الاستثمار وخلق فرص الشغل.

وقدمت المتحدثة نفسها ،في هذا الإطار معطيات رقمية تعكس أثر هذه البرامج، من بينها استفادة حوالي 4 ملايين أسرة من الدعم الاجتماعي، بما يقارب 12.5 مليون مستفيد، إضافة إلى 5.5 ملايين طفل، و420 ألف أرملة، وأكثر من مليون شخص يفوق سنهم 60 سنة، مع تخصيص غلاف مالي مهم لتمويل هذه البرامج، معتبرة أن هذه الإصلاحات تمثل رافعة أساسية لتحسين أوضاع النساء، خاصة في وضعية هشاشة، وتسهم في تعزيز تمكينهن داخل المجتمع، مشددة على أن التحدي اليوم يتمثل في الانتقال من تمثيلية عددية إلى حضور نوعي ومؤثر في مواقع القرار، ودعت النساء إلى مواصلة الانخراط في العمل السياسي والاجتماعي، والمساهمة في مسار الإصلاح والتنمية، بما يعزز مكانة المرأة كشريك أساسي في بناء مغرب الكرامة والتقدم.

وتميزت الجلسة الافتتاحية لهذه الدورة بمداخلات لكل من السيدة أمينة ابن خضراء، رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، والسيد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب مشاركة شخصيات سياسية أوروبية وازنة، من ضمنها السيدة Doris Pack الرئيسة الشرفية لمنظمة النساء للحزب الشعبي الأوروبي، والسيدة Ria Oomen-Ruijten، البرلمانية الهولندية السابقة والعضوة السابقة في البرلمان الأوروبي، والسيدة Maria Alexandra Kefala، البرلمانية اليونانية والوزيرة المنتدبة السابقة المكلفة بالتضامن الاجتماعي والأسرة.















