في تطور مفاجئ جاء قبل نحو 90 دقيقة فقط من انتهاء مهلة كانت تنذر بانفجار إقليمي واسع، تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خيار التصعيد العسكري الشامل ضد إيران، معلناً تعليق الهجوم لمدة أسبوعين.
القرار، الذي جاء ثمرة وساطة باكستانية مكثفة، نجحت في نزع فتيل مواجهة كبيرة كانت وشيكة، لكنه في المقابل أعاد طرح تساؤلات جوهرية حول طبيعة هذه الخطوة: هل تمثل مدخلاً فعلياً نحو تسوية دائمة بين طهران وواشنطن، أم مجرد هدنة تكتيكية تخدم حسابات مرحلية للطرفين؟
وعبر منصته “تروث سوشيال”، أوضح ترامب، في توقيت دقيق قبل انتهاء المهلة، أن قراره جاء بناءً على تفاهمات أولية مع الجانب الباكستاني، مشروطة بموافقة طهران على فتح معبر هرمز بشكل كامل وآمن، معتبراً الخطوة بمثابة “وقف إطلاق نار متبادل”. كما أكد أن واشنطن حققت أهدافها العسكرية، بل وتجاوزتها، مشيراً إلى تلقي مقترح إيراني من عشر نقاط يشكل أرضية عملية للتفاوض، مع اقتراب الطرفين من حسم أبرز نقاط الخلاف.
في المقابل، سارعت طهران إلى التفاعل مع هذا الإعلان، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، التوصل إلى اتفاق مبدئي، مشدداً على أن وقف الهجمات سيقابله تعليق العمليات الدفاعية الإيرانية. كما أشار إلى أن الملاحة عبر مضيق هرمز ستظل مفتوحة خلال فترة التهدئة، بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية ووفق ضوابط تقنية محددة.
وبين مؤشرات الانفراج الحذر واستمرار الحسابات الجيوسياسية المعقدة، تبقى هدنة الأسبوعين اختباراً حقيقياً لمدى جدية الطرفين في الانتقال من حافة التصعيد إلى أفق التهدئة المستدامة.















