
قبل ساعتين
مجلس المستشارين يصادق على مشروع القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة
صادق مجلس المستشارين، في جلسة تشريعية عقدها مساء اليوم الثلاثاء، على مشروع القانون رقم 29.24 يتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة وبمراكز حماية الطفولة التابعة لها وبمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، وحظي مشروع القانون بموافقة 35 مستشارا برلمانيا، فيما عارضه مستشاران.
وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، أكد كاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام الصابري، أن هذا النص التشريعي يؤسس لمنظومة حماية مؤسساتية قائمة على توحيد المتدخلين في مجال حماية الطفولة، ومقاربة جديدة تروم تحقيق الالتقائية وترشيد الموارد البشرية والمادية، ومعالجة مختلف الإشكاليات القانونية والعملية التي تواجه مجال حماية الطفولة.
وأوضح أن أبرز مستجدات المشروع تتمثل في إحداث وكالة وطنية خاصة بحماية الطفولة، ومنحها اختصاصات حصرية، مع تمكينها من الموارد والإمكانيات الضرورية، وتعزيز هياكلها بأجهزة للتدبير والتسيير والتقرير بشكل تشاركي، تضم مختلف القطاعات والهيئات المعنية.
كما أشار السيد الصابري إلى تقوية أدوار الوكالة من خلال إشرافها المباشر على مراكز حماية الطفولة، وتحديد اختصاصاتها المتعلقة بمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، لا سيما في مجالات الترخيص، والتتبع، والمساهمة في المراقبة، ورصد وضعية الأطفال.
وأبرز أن مشروع القانون ينص على اعتماد نظامين بمراكز حماية الطفولة؛ نظام محروس يستفيد فيه النزلاء من جميع الخدمات داخل المركز، ولا يسمح لهم بالخروج إلا استثناء وفق شروط قانونية دقيقة، ونظام مفتوح يتيح للنزلاء الاستفادة من الأنشطة داخل المركز وخارجه، مضيفا أنه يحدد أيضا فئات الأطفال المستفيدين من كل صنف من أصناف مراكز حماية الطفولة، حسب الحالات، بما يشمل الأطفال في نزاع مع القانون، والأطفال المحالين من السجون، والأطفال في وضعية صعبة، والمهملين، وضحايا الجنح والجنايات.
من جهتها، نوهت فرق الأغلبية بالأبعاد الاجتماعية والإنسانية التي تترجمها مقتضيات هذا النص التشريعي، لا سيما في سياق وطني ودولي يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بحماية الأطفال من مختلف أشكال الهشاشة والاستغلال والعنف والإهمال.
وأكدت على أهمية هذا النص الذي يأتي في إطار العناية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذه الفئة من أجل تمكينهم من مختلف حقوقهم، لافتة إلى أنه يندرج أيضا ضمن مسار مواصلة الإصلاحات التشريعية المؤسساتية في مجال حماية الطفولة من خلال تحكيم إطار قانوني يعنى بهذه الفئة، وكذا ملاءمة القوانين مع مستجدات دستور 2011.
من جانبها، أكدت فرق المعارضة على على أهمية اعتماد سياسات وقائية شاملة ترتكز على مبادئ العدالة الاجتماعية والمجالية، بما يضمن تكافؤ الفرص وحماية فعالة للأطفال في مختلف الأوساط، مع التأكيد على أهمية إرساء سياسات عمومية ناجعة وقابلة للتنزيل.
كما شددت على ضمان حسن تنزيل مقتضيات النص التشريعي، من خلال وضع سياسات عمومية مندمجة وموجهة للطفولة، تقوم على الالتقائية والانسجام بين مختلف القطاعات الحكومية، بما يكفل حماية شاملة ومستدامة لحقوق الطفل.
أخـابير / و.م.ع

لا يوجد حاليا أي تعليقات. كن أول من يشارك!